السيد محمد حسين الطهراني
161
معرفة الإمام
والمعارف . ونقل الشيخ مغنيّة هنا مطالب من « أعيان الشيعة » للسيّد محسن الأمين ، و « تأريخ الشيعة » للمظفّر . أمّا مطالب « الأعيان » فقد أوردناها في سياق الحديث . وأمّا مطالب المظفّر فقد ذكرها كالآتي : أحسن أيّام مرّت على الشيعة هي الفترة التي امتزجت من أخريات دولة بني مروان ، وأوليات دولة بني العبّاس ، في اشتغال الأمويّين بقتل بعضهم البعض ، وفي انتقاض البلاد عليهم ، وفي اشتغال بني العبّاس بالحروب مع المروانيّين تارة ، واستتباب الأمن أخرى . فانتهز الشيعة هذه الفرصة للارتواء من مناهل علم الإمام الصادق ، فشدّوا الرحال إليه لأخذ أحكام الدين والمعارف عنه . إتاحة الفرصة للإمام الصادق عليه السلام من أجل بثّ العلم ولقد روي عنه في كلّ علم وفنّ ، كما تشهد به كتب الشيعة ، ولم تقتصر الرواية عنه على الشيعة فحسب ، بل روت عنه سائر الفرق كما تفصح بذلك كتب الحديث والرجال . . . . وصارت الشيعة في غضون هذه الفترة تنشر الحديث ، وتجهر بولاء أهل البيت . وربا عددهم في مختلف الجهات . ولمّا قامت دعائم السلطان للمنصور ، ضيّق على الإمام الصادق ، وأراد أن يقطع الأصل ليكون به جفاف الفرع . « 1 » لقد وافق عصر الإمام الصادق حركة فكريّة بلغت الغاية في نشاطها وانتشارها . وظهرت مقالات غريبة ، وتيّارات أجنبيّة عن الإسلام تفشّت بين المسلمين ، بخاصّة بين شبابهم بالنظر لاتساع رقعة الإسلام ، وكثرة
--> ( 1 ) - إلي هنا كلام المظفّر الذي ذكره في « تاريخ الشيعة » ص 43 إلي 45 ، طبعة مكتبة بصيرتي في قم .